ابن عبد البر
242
الاستذكار
قال أبو عمر أبو جابر البياضي متروك الحديث قال وأخبرنا الأسلمي عن يونس بن سيف عن بن المسيب قال ما كنا نعرف إلا ذاك حتى خالطنا أهل العراق فضحوا عن كل واحد بشاة وكان أهل البيت يضحون بالشاة قال أبو عمر تطوع الرجل عن أهل بيته كتطوع النبي عليه السلام إذ قال في ضحيته هذا عني وعن من لم يضح من أمتي ) ) ( 1 ) وكأنهم أهل بيت له [ والله أعلم ] وهذا يصح على مذهب من لم يوجب الأضحية وهم أكثر العلماء ويدخل - حينئذ - من لم يضح ذلك [ العام ] من أمته في ثواب تلك الضحية وكذلك [ سائر ] أهل بيت الرجل يشركهم في ثوابها وإن لم يكونوا يملكون شيئا منها قال أنس ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين ذبحهما بيده فقال بسم الله والله أكبر اللهم عن محمد وأمته قال وأخبرنا عبد الله قال حدثني محمد قال حدثني أبو داود قال حدثني قتيبة بن سعيد قال أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن عمرو عن المطلب عن جابر قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى فلما قضى خطبته نزل عن منبره وأتى بكبش فذبحه بيده وقال ( ( بسم الله والله أكبر هذا عني وعن من لم يضح من أمتي ) ) ( 2 ) وقد احتج بعض أصحابنا في هذا الحديث عن بن عون عن أبي رملة عن مخنف بن سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ( على كل أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة أتدرون ما العتيرة هي التي يقول الناس أنها الرجبية ) ) ( 3 ) قال أبو عمر هذا لا حجة فيه لأن قوله أضحاة يحتمل أن يكون عن كل واحد منهم إن وجد سعة والعتيرة منسوخة بالأضحى عند الجميع وهو ذبح كانوا يذبحونه في رجب في الجاهلية وكان في أول الإسلام ثم نسخ